﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (١٩)﴾ أي: لا يفعل ما يكون سبباً لمعرفة القوم بأحوالكم.
﴿إِنَّهُمْ﴾ أهل القرية، ويجوز أن يعود إلى ﴿أَحَدًا﴾ لأنه للعموم كقوله ﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧].
﴿إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ يعلوكم ويظفروا بكم، من ظَهَرَه إذا علاه وغلبه.
وقيل: يطلعوا عليكم ويعلموا بمكانكم (١).
﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ يقتلوكم، وقيل: يسبوكم (٢).
وقيل: يرموكم بالحجارة، والرجم أسوء القتل (٣).
﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ يكلفوكم العودة إلى الكفر.
﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (٢٠)﴾ بعد العود إلى الكفر أبداً دائماً.
﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: أظهرنا أمرهم، تقول: عثر على الشيء عثوراً إذا علمه، ويقال: عثر كما قيل: وقع على الشيء وسقط عليه إذا علمه، وقيل: لأن من عثر بشيء (٤) وهو غافل نظر إليه أي: ليعلم ماهو ثم استعير مكان التَّبَيّن (٥).
﴿لِيَعْلَمُوا﴾ أي: الناس.
﴿أَن وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ بالثواب والعقاب حق كائن.
﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ﴾ القيامة.
﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ لا شك فيها أي: يستدلون بأمرهم على صحة أمر البعث.