وقيل: معناه تنبه إذ أوينا حين عدلنا عن الجدد إلى الصخرة فإني نسيت الحوت (١)، ثم اعتذر فقال ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ أي: شغل قلبي بوسوسته فنسيت أن أذكره؛ أي: ذِكْرَهُ. ومحله نصب على البدل من الهاء بدل اشتمال، وقيل: لا أذكره.
﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣)﴾ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الفعل لموسى، أي: اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا، أي: تعجيب من ذلك.
والثاني: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ﴾ من كلام الفتى، والفعل للحوت، و ﴿عَجَبًا﴾ من كلام موسى أي: عجبت من ذلك عجباً.
وقيل: تعجب من يوشع ونسيان ذلك لأن موسى علم أن يكون ذلك (٢).
والثالث: أن يكون (٣) الجميع من كلام يوشع، أي: اتخذ سبيله في البحر اتخاذاً عجباً؛ وهو أن أَثره بقي إلى حيث سار، وقيل: جمد الماء تحته (٤).
وقيل: صار صخراً (٥).
وقيل: بقي كالكوة (٦).
وقيل: ضرب بذنبه فصار المكان يبساً (٧).