﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ قيل: هو متصل باستخراج الكنز، وقيل: بفعله وتقديره فعلت ما فعلت. ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾. ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ الهاء تعود إلى الكلّ، وقيل: إلى الجدار ومعنى عن أمري عن رأي وتدبيري.
﴿ذَلِكَ﴾ أي: الأجوبة الثلاثة.
﴿تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)﴾ حذف التاء تخفيفاً، ولما أراد موسى أن يفارقه قال له: أوصني بشيء. فقال له: كن نفاعاً ولا تكن ضراراً، إرجع عن الحاجة ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، ولاتُعَيِّر أحداً بخطيئته يابن عمران. وذكر في الآية الأولى ﴿فَأَرَدْتُ﴾، وفي الثانية ﴿فَأَرَدْنَا﴾، وفي الثالثة ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ لأن الأولى في الظاهر إفساد فأسنده إلى نفسه، والثانية إفساد من حيث القتل إنعام من حيث التبديل فأسند إلى نفسه وإلى الله جميعاً، والثالثة إنعام محض فأسنده إلى الله ﷾.
وقيل: لأن القتل كان من إزهاق الروح كان من الله ﷿.
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ قال قتادة: إن اليهود سألوا النبي ﷺ عن ذي القرنين فأنزل الله هذه الآيات، وقد سبق (١)
وقيل: يجوز أن يكون تعريفاً (٢) قبل السؤال أي سيسألونك عنه.