وقيل: كل من دان بدين غير الإسلام فهو من الأخسرين أعمالاً في الآخرة (١).
والأَخْسَر: من أتعب نفسه طلباً للنجاة فيؤديه إلى النار، والخُسْرَان ضد الربح.
و﴿أَعْمَالًا﴾ نصب على التمييز والقياس أن يكون مفرداً لكنه جمع لاختلاف أجناس الأعمال أي: خسروا فيها كلها.
﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ بطل عملهم لأنهم قاموا بأحكام كتابهم فلما كفروا بمحمد ﷺ حبطت أعمالهم فلا يثابون عليها.
﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ أي: يحسبون أنهم على الحق. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ القرآن، وقيل: الأدلة (٢).
وقيل: كتبهم (٣).
﴿وَلِقَائِهِ﴾ أي: بالبعث والنشور، وقيل: ولقاء ما وعدهم (٤).
وقيل: بجزاء أعمالهم (٥).
واللقاء: قُرْبُ الشيء من الشيء من غير فصل (٦).
﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ فبطلت أعمالهم الصالحة أي: لا يثابون عليها.
﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)﴾ لا نثقل موازينهم بأعمالهم.
وقيل: لا يكون لهم منزلة ولا جاه، من قولهم: لا وزن لفلان عند الناس (٧).
وقيل: لا يعتد بهم (٨).