﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ أي: كلمة الله، والقول هو الكلمة، والحق هو الله، وأضيف القول إلى الله كإضافة الكلمة إليه، وقيل: الحق من صفة القول أضيف إليه إضافة التبعيض كثوب خز وخاتم حديد، قرئ بالرفع والنصب الرفع على أنه صلة لـ ﴿عِيسَى﴾ أوخبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو قول الحق، والنصب على المصدر وله وجهان:
أحدهما: قال عيسى قول الحق يعنى قوله ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ الآية.
والثاني: قال الله قول الحق بما أخبر عن قصة عيسى وأمه (١).
﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾ يَشُكُّون؛ شكوا في أمره وفي نبوته من قولهم: مريت في الشيئ وامتريت فيه إذا شككت فيه، والمرية الشك (٢).
وقيل: يمترون يختصمون فصاروا فيه فرقاً وأحزاباً والامتراء الاختصام (٣).
﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾ نزه (٤) نفسه عن اتخاذ الأولاد، وقيل: تقديره: ما كان الله ليتخذ ولداً، فقدم اللام (٥).
﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ كان في علمه.