وقال عكرمة، والضحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: " احتبس جبريل عن النبي ﷺ حين سأله قومه عن قصة (١) أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح ولم يدر ما يجيبهم ورجا أن يأتيه جبريل بجواب ما سألوه فأبطأ عليه، فشق على رسول الله مشقة شديدة ولما نزل جبريل قال: أبطأت علي حتى ساء ظني واشتقت إليك فقال جبريل: إني كنت أشوق إليك ولكني (٢) عبد مأمور إذا بعثت نزلت، وإذا حُبست احتبست فأنزل الله ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ أي: قل يا جبريل لمحمد إني لا أنزل إلا إذا أمرت بالنزول. (٣)
﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ ما سيكون.
﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ ما كان.
﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ وما في الحال.
﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ لم ينسك ربك.
وقيل: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ أمر الآخرة. ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ أمر الدنيا.
﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ما (٤) بين النفختين (٥).
وقيل: ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ما يكون من هذا الوقت إلى يوم القيامة، وقيل: المراد به الأزمان، وقيل: الأزمان والأماكن والأجسام (٦).