وروى قتادة عن أنس (١) أن رسول ﷺ قال: "من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها إن الله تعالى يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ " (٢).
وقيل: هو خطاب للنبي محمد ﷺ إلى قوله ﴿فَتَرْدَى (١٦)﴾ ، ثم رجع إلى قصة موسى حكاه الفقيه أبو الليث (٣)، (٤) في تفسيره (٥).
وقيل: ﴿لِذِكْرِي﴾ مردود على الوحي.
﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣)﴾ فاستمع لذكري، حكاه الثعلبي (٦).
﴿إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ﴾ كائنة لا محالة.
﴿أَكَادُ﴾ أريد. وقيل: زيادة. وقيل: على أصله من تقريب الفعل، وقيل: متصل بـ ﴿آَتِيَةٌ﴾ أي: أكاد إتيانها ثم استأنف، فقال: ﴿أُخْفِيهَا﴾ وفيه قولان: أحدهما: أسترها وعلم الساعة مستور عن الخلائق كلهم (٧)،
(١) أنس بن مالك ﵁ تنظر ترجمته ص: ٩٧
(٢) أخرجه البخاري (ك: مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، ح: ٥٩٧)، ومسلم (ك: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة، ح: ٦٨٤).
(٣) في ب: " حكاه أبو الليث ".
(٤) أبو الليث، نصر بن محمد بن أحمد السمرقندي، الحنفي المعروف بإمام الهدى، المحدث الزاهد، صنف: تفسيره المسمى ببحر العلوم، وتنبيه الغافلين، توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٢٢)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ٣٤٦).
(٥) انظر: بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي (٢/ ٣٣٨).
واختار ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٣) أن المعنى: أقم الصلاة لتذكرني فيها.
(٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤١).
(٧) وهو قول ابن عباس، ﵄، ومجاهد، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٥، ٣٤).