﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ يعجل بعقوبتنا (١).
وقيل: يبادر بعقوبتنا (٢).
وقيل: يشتمنا (٣).
﴿أَوْ أَنْ يَطْغَى (٤٥)﴾ يتجاوز حده، ويحتمل أن معنى قولهما ﴿أَوْ أَنْ يَطْغَى (٤٥)﴾ وقد أخبرهما الله مرتين فقال: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [النازعات: ١٧]
﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣)﴾ أي: يدوم على طغيانه، والله أعلم.
﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ﴾ ما تقولون.
﴿وَأَرَى (٤٦)﴾ ما تفعلون. وقيل: معناه حافظكما، كما تقول الله معك (٤).
﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: أطلقهم. ﴿وَلَا تُعَذِّبْهُمْ﴾ أي: لا تتعبهم في العمل؛ وكان بنو إسرائيل عند آل فرعون في تعبٍ، ونصبٍ، وعذابٍ شديدٍ؛ من قتل الأبناء، واستخدام النساء، وكان يكلفهم الأعمال الشاقة من ضرب اللَّبِن، وبناء المدائن، وعمل الطين، ونقل الحجر.
﴿قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ يريد اليد، فأراها إياه فإذا لها شعاع يغلب نور الشمس فعجب من ذلك.