ابن عيسى: أصل السُّحْت استقصاء الحلق. سحت (١) وأسحت لغتان (٢).
﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١)﴾ من كذب لينال رغيبةً خاب آخراً.
﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ أي: تنازع السحرة؛ فقال بعضهم: هذا ساحر مثلنا، وقال بعضهم: ليس هذا من كلام السحرة، يعني قوله ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ الآية. [طه: ٦١].
﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢)﴾ أي: أسروا كلامهم هذا فيما بينهم.
وقيل: تناجوا فيما بينهم إن غلبهم موسى آمنوا (٣).
والتنازع: الاختلاف لأن (٤) كل واحد منهم ينزع (٥) المعنى عن صاحبه.
وقيل: الضمير في ﴿فَتَنَازَعُوا﴾ لفرعون وقومه والسحرة جميعاً أي: تشاوروا في أمر موسى وفيما يخافون من قبله (٦).
﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ أي: قال فرعون وأصحابه للسحرة وغيرهم. ﴿إِنْ هَذَانِ﴾ يعني: موسى وهارون.
﴿لَسَاحِرَانِ﴾ ويحتمل أنه تفسير للنجوى.
﴿يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ﴾ مصر.
﴿بِسِحْرِهِمَا﴾ أي: هما يجتهدان في إبطال دينكم والاستيلاء على دياركم.