وقيل: أخلفتم ما وعدتمونيه في اللحاق بي واتباعي الموعد (١).
ويحتمل أن الوعد (٢) من القوم وإضافته إلى موسى إضافة المصدر إلى المفعول، ولهذا وقع الإخلاف منهم ووعدهم لموسى هو أن وعدوه أن يتمسكوا بدين الله وسنة موسى ولا يخالفوا أمر الله أبداً، وإن جعلت المصدر مضافاً إلى الفاعل، فالوجه ما ذكره المفضل.
﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ أي بملكنا (٣) الصواب ولكن أخطأنا.
وقيل: معناه بسلطان كان لنا ولا قدرة (٤).
وقيل: بطاقتنا (٥) الحجة لم يكن لنا ملك فنخلف موعدك لمكان (٦) ملكنا، كقوله ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣] أي: ليس لهم سؤال فيكون لهم إلحاف، والمَلَكَ: بالحركات الثلاث لغات (٧).
وقيل: قال المؤمنون إن الذين أخلفوا موعدكم ولم نقدر أن نردهم ولم نملك أن نمنعهم عن ذلك (٨).