﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ ارتفع صفاته عن صفات (١) المخلوقين.
﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي: يستحق الوصف بالملك، وقيل: هو المالك حقاً (٢).
﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ قيل: كان النبي ﷺ يعجل بالقراءة من قبل أن يستتم جبريل وحيه مخافة أن ينساه أو يفوته شيء منه فيقرأ مع جبريل (٣).
ابن عباس، ﵄: لا تعجل حتى نبينه لك (٤).
السدي: لا تسأل إنزاله قبل لأن يأتيك (٥).
وقيل: لا تعجل بتعليمه مالم تفهمه (٦).
(١) في أ: " من صفات ".
(٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٥٥).
(٣) يدل عليه ما أخرجه البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة القيامة، باب: (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) ح: ٤٩٢٩) عن ابن عباس، ﵄ في قوله (لاتحرك به لسانك لتعجل به) قال: " كان رسول الله ﷺ إذا نزل جبريل عليه بالوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه، وكان يُعرف منه، فأنزل الله الآية التي في ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾ [القيامة: ١] ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (١٧)﴾ [القيامة: ١٧، ١٦] قال: علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (١٨)﴾ فإذا أنزلناه فاستمع ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة: ١٩] علينا أن نبينه بلسانك. قال: فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله ".
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٨١).
(٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٢٩)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ٢٥٠).
(٦) قاله عطية.
انظر: النكت العيون (٣/ ٤٢٩).