﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾ أي: له السماوات والأرض وما فوقهما من الكرسي والعرش، وهو مُنزه عن الوصف بالشريك والصاحبة والولد.
﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ أي: ليس عليه اعتراض في حكمه؛ إذ لا أحد مثله وفوقه فيسأله عن فعله بعباده.
﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ أي: العباد مسؤولون عن أفعالهم. وقيل: لا يسأله الملائكة وهم يسألون بقوله ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠)﴾ [سبأ: ٤٠] (١).
وقيل: لا يُسأل سبحانه والذين اتخذتموهم آلهة كعيسى، والملائكة، والأوثان يُسألون (٢).
وقيل: لا يُسأل لأن جميع أفعاله صواب وهم يُسأَلون لأنهم يخطئون (٣).
وروي عن الضحاك: أن كفار قريش قالوا: يا محمد ربنا يكتب علينا الذنب ثم يعذبنا عليه قالوه (٤) تكذيباً بالقدر، فأنزل الله ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ (٥) أي: لا يسأل عن قضائه وهم يسألون عن أفعالهم.
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً﴾ أمرهم الله تعالى بعبادتها في كتب من الكتب (٦).
﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قدموا حجتكم على ذلك.
﴿هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ أي: هذا القرآن فيه ذكر أمتي وذكر الأمم المتقدمة، وليس فيه جواز ذلك ولا الأمر بعبادة الأوثان.