والمعنى: لا يُجَارون ولا يُمْنَعون، والصحبة: النُصْرَة والحفظ، تقول: صَحِبَكَ الله أي: حَفِظَك الله ونَصَرك (١).
﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ أي: ليس لهم آلهة يرجون نصرها بل وَسَّعْنَا عليهم ما يعيشون به وعلى آباءهم من قبلهم، وطَوَّلْنا أعمارهم فَغَرَّهم ذلك وتركوا التدبر في آياتنا فصاوا كفاراً. ثم استأنف فقال (٢) ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ نفتحها على محمد ﷺ ونُخْرِجها من أيدي المشركين ونزيدها في أرض المسلمين.
﴿أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (٤٤)﴾ رسول الله والمؤمنون.
وقيل: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ نُمِيتُ الواحد بعد الواحد، والقرون بعد القرون (٣)، وجاء مرفوعاً " إن نقصانها موت علمائها " (٤).
وقيل: جَوْرُ ولاتها (٥).