﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ عمل الدروع، وهو أول من عمل الدروع وكان قبل ذلك صفائح.
وقيل: الّلَبوس: السلاح كله من درع، وسيف، وسهم (١).
﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ ليدفع السلاح عنكم. النون لله سبحانه والياء لله، ويجوز أن يكون للبوس والتاء للصنعة أو الدرع على المعنى (٢).
﴿مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (٨٠)﴾ فاشكروا الله على
ذلك.
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ أي: وسخرنا لسليمان الريح.
﴿عَاصِفَةً﴾ شديدة الهبوب. ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ﴾ بأمر سليمان.
﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ هي الشام، وكان يغدوا مسيرة شهر، ويروح مسيرة شهر إليها، وكان يستوطنها، وإذا أراد أن يغزوا أمر الريح فحملته إلى الموضع وعادت به.
ابن جبير: كان يوضع لسليمان ستمائة ألف كرسي فيجلس على ما يليه المؤمنون من الإنس، ثم من دون الإنس المؤمنون من الجن فيظللهم الطير، ثم يأمر الريح فتحمله إلى حيث شاء مسيرة شهر غدوة ومثلها عشية، وهو قوله ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾
[سبأ: ١٢] (٣).