﴿كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥)﴾ أي: هؤلاء المذكورين كلهم موصوفون بالصبر.
﴿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا﴾ قيل: هي النبوة، وقيل: هي النعمة في الآخرة (١).
﴿إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٦)﴾ من الأنبياء وسموا صالحين لأن صلاحهم لايشوبه كدر الفساد.
ومعنى ﴿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا﴾ غمرتهم الرحمة فهو أبلغ من رحمناهم.
﴿وَذَا النُّونِ﴾ أجمع المفسرون على أنه يونس ﵇، والنون: الحوت لتسمية الله إياه في السورة الأخرى صاحب الحوت (٢).
﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ فيه أقوال:
أحدها: مغاضباً لقومه حين دعاهم إلى الله مدة مديدة فلم يجيبوه فأوعدهم بالعذاب ثم خرج من بينهم على عادة الأنبياء عند نزول العذاب بالقوم قبل أن أذن الله له (٣) في الخروج (٤).