وقيل: إنما تكون في الدنيا في آخر الزمان ويتبعها طلوع الشمس من مغربها، وأضيف إلى الساعة لأنها من أشراطها، والتقدير في الوجهين: زلزلة الأرض، وهي تحركها بشدة وعنف. ﴿شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ هائل فضيع.
الحسن: أشد الزلزال ما يكون مع قيام الساعة (١).
وقيل: ﴿زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ استعارة والمراد شدتها (٢).
﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ قيل: الزلزلة (٣). وقيل: الساعة (٤).
﴿تَذْهَلُ﴾ تغفل، والذهول: الغفلة. وقيل: تسلوا (٥). وقيل: تَنْسى (٦).
﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ المرضعة: هي التي تُرضع. والمرضع: ذاتُ الولد الرضيع، والمراد هاهنا: ذات الولد، ودخلت التاء لمعنيين:
أحدهما: ازدواجاً، كقوله: ﴿أَرْضَعَتْ﴾.
والثاني: لكونها في المستقبل، كما تقول حائضة غداً وطالقة بعد غد.
﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ محمولها وهو ولدها، والجمهور على أن هذا في القيامة، وذهب بعضهم لأن هذا في الدنيا مع الزلزلة التي من أشراط الساعة، وقال: لا يكون يوم القيامة حامل ولا مرضع لأن الخلق خارجون من قبورهم، والوجه القول الأول (٧) لقوله ﷺ وسلم " كما تكونون تبعثون "، ويروى " كما تموتون تبعثون" (٨).
﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ من الفزع والخوف.
﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ من الشراب.