﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ الزجاج: أي: بُعْدُ من أشرك به من الحق كبُعُدِ من خَرَّ من السماء (١).
﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (٢) فذهب به الطير، أو هوت به الريح في مكان بعيد من السماء.
وقيل: معناه: من كفر فلا اعتصام له كمن خَرَّ من السماء ولا شيء له يتعلق به فينجوا (٣). وقيل: معناه بُعْدُ من أشرك بالله من الخلاص كبعد من خَرَّ من السماء (٤).
﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ فاختطفته الطير فبعد من الخلاص (٥)، أو الهوي من مكان بعيد مهلك. وقيل: من أشرك بالله بعد في القيامة من الخير كبعد من اختطفته الطير بمخالبه أو حملته الريح فلا يقدر (٦) على استمساك (٧).
وقيل: أعماله باطلة كعمل من هذه حاله (٨).
وقوله ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ عطف على ﴿خَرَّ﴾، وتقديره: فكأنما تهوي به الريح من مكان مرتفع إلى مكان منخفض بعيد، والخُرُور: السقوط على الوجه (٩). والخطف والتخطف: السَّلْبُ بسرعة (١٠).