وتعظيمها على هذا القول تحسينها وتسمينها.
﴿فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ أي: أصحاب القلوب.
والثاني (١): شعائر الله فرائض الله ومواضع نسكه.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ بالتجارات والمعاملات في الأسواق.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ وقت الخروج من هذه المواضع.
﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ إلى طواف الزيارة والخروج من الإحرام.
والثالث: شعائر الله دينه كله وفروضه، وتم الكلام على ﴿الْقُلُوبِ﴾ ثم عاد إلى حديث الأنعام.
وقيل: بل الضمير يعود إلى شعائر الله وهي الدين ومنافع الدين لا يخفى.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ الموت.
﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا﴾ يُشْكِل على هذا التأويل؛ فقيل: الإيمان به والتوجه إليه بالصلاة وكذلك القصد بالحج والعمرة، ولو قيل على هذا التأويل: إن البيت العتيق الجنة لم يبعد، والله أعلم (٢). ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ ولكل أهل دين قبلكم.
﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ ذبائح يتقربون بها إلى الله، والنَّسْكُ: الذبح، والنسيكة الذبيبحة على وجه التقرب.