﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أهل قرية. ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ أهلكناهم.
﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ أهلها مشركون. ﴿فَهِيَ﴾ أي: القرية.
﴿خَاوِيَةٌ﴾ فيها قولان:
أحدهما: ساقطة ﴿عَلَى عُرُوشِهَا﴾ سقوفها أي: سقطت ثم سقطت عليها الجدر.
وقيل: على عروش كرومها (١).
والثاني: خاوية خالية من أهلها باقية على حالها.
وفي العروش على هذا الوجه قولان:
أحدهما: ما سبق.
والثاني: جمع عرش وهو: سرير المُلْك.
﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ مبطلة بهلاك أهلها.
وقيل: بترك الاستقاء منها وفقد دلوها ورشائها ورفض تفقدها وعمارتها (٢).
وقيل: غار ماؤها فيبست، وتعطيل الشيء إبطال عمله (٣).
والبئر من بارأت، أي: حفرت وهي مؤنثة (٤).
﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ قيل: حصين (٥).
وقيل: رفيع، من قول العرب شاده إذا رفعه (٦).
وقيل: مشيد مبني بالشيد وهو الجص (٧)، عطف بهما على قرية أي: وكأين من قرية وبئر وقصر.
وقيل: عطفاً على عروشها، وإنما يكون ذلك على من جعل معنى ﴿خَاوِيَةٌ﴾ خالية باقية والمعنى بهما: البادية والحاضرة وهما الناس جميعاً (٨)، وفي البئر والقَصْرِ قولان: