بإسناده عن نوف البكالي (١) عن كعب الأحبار أن القصر بناه عاد الثاني وهو منذر بن عاد بن آدم بن عاد حكاه النقاش، ووصف البناء بما لا فائدة في وصفه ثم قال: فكذبوه فأهلكهم الله وإنه ليخرج منها دخان أسود منتن فمن دنا اليوم من القصر سمع أنين القوم (٢).
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ فيروا آيات عذاب الله في الذين كذبوا الأنبياء فيحذروا وقوع مثل ذلك بهم.
وقيل: معناه قد ساروا ورأوا فهلا أعملوا عقولهم فاعتبروا (٣).
﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ ما يراد بهم أي: يعلمون بها، والعقل علم غريزي يكتسب به العلم الاختياري.
﴿أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ ما يوعظون به أي: ينتفعون بما يسمعون.
﴿فَإِنَّهَا﴾ قيل: هي القصة كالأمر والشأن. وقيل: كناية عن الإبصار بشريطة التفسير (٤).
﴿لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ أي: عن النظر.
﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ عن الاعتبار.
وقيل: معناه فليس العمى عمى البصر ولكن العمى عمى القلب (٥).