﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ أي: حجة وبرهاناً على عبادته.
﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: يعبدونه تقليداً وجهلاً لا عن عقل ولا سمع.
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ مانع من عذاب الله.
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ على أهل مكة.
﴿آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ بالفرائض والأحكام، والحلال والحرام، يريد القرآن.
﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾ الكراهية والعبوس والإنكار على تاليه، والمنكر مصدر ويجوز أن يكون مفعولاً أي: الذي تنكره (١).
﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا﴾ يقربون من الوثوب عليهم بالقتل والضرب.
وقيل: يبطشون، يقال: سطا به (٢) وعليه يسطوا سطواً وسطوة إذا حمل عليه وبطش به (٣).
ابن عيسى: السطوة: إظهار الحال الهائلة للإخافة (٤).
﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ﴾ بشر عليكم وأكره من الذي تسمعون أي: إن ساءكم سماع كلام الله وفيه إبطال دينكم وحسبتموه شراً لكم فأنا أنبئكم بشر من ذلكم، ثم فسر وقال ﴿النَّارُ﴾ أي: هي النار.
﴿وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ النار.
وقيل: بأشد من سطوتكم (٥).
وقيل: بشر لكم من غيظكم على من تلاه (٦).
وقيل: بشر عليكم مما يلحق التالي منكم (٧).