﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: من جانب السماء. وقيل: من السحاب. وقيل: من عين السماء (١).
﴿مَاءً﴾ مطراً. ﴿بِقَدَرٍ﴾ قدر ما يكفيهم لشربهم وزرعهم.
وقيل: بقدر معلوم لا يزيد عليه ولا ينقص، وروي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: " ليست سنة بأمطر من سنة (٢)، ولكن الله يصرفه حيث يشاء " (٣).
وقيل: ﴿بِقَدَرٍ﴾ بوزن، والجار والمجرور صفة للماء (٤).
وقيل: هذا الماء غير مطر وإنما أنهار أربعة تخرج من الجنة: سيحان نهر الهند (٥)، وجيحان نهر البلخ (٦)، ودجلة، والفرات نهرا عِراق، وزاد بعض المفسرين خامساً وهو نيل مصر (٧).
وقيل: جميع مياه الأرض من المطر، وهو قوله ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: جعلناه ثابتاً في الأرض لينفع به عباده في شربهم ومعاشهم (٨).
﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ أي: كما قدرنا على إنزاله نقدر على إذهابه فيصبح ماؤكم غوراً.