فقال: ﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ لا تتضرعوا وهذا يأس لهم من النجاة لا نهي.
﴿إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾ أي: إنكم من عذاب الله لا تمنعون.
وقيل: لا تنصرون بقبول التوبة أي لا ينصركم أحد منا (١).
﴿قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي﴾ أي: القرآن.
﴿تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ تعرضون مدبرين عن الإيمان بها وسماعها والعمل بما فيها.
والنُّكُوص: رجوع القهقرى وهو أقبح مشية لأنه لا يرى ما وراءه (٢).
وقيل: يستأخرون (٣).
﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ متكبرين على المسلمين.
﴿بِهِ﴾ ابن عباس، ﵄: في جماعة ﴿بِهِ﴾ بالبيت (٤) أو بالحرام (٥)، أي: هم يقولون (٦) لا يظهر علينا أحد فهي كناية من غير مذكور.
وقيل: بمحمد ﷺ (٧).
وقيل: بالقرآن، أي: يتكبرون عن الإيمان به (٨).
الزجاج: يجوز أن يكون الهاء كناية عن الكتاب المتلو، والهاء متصل بقوله ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ وقيل: متصل بما بعده (٩).