﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الرمي: الشتيمة والنسبة إلى القبيح وأصله من رمي الأعيان كالحجر والسهام، و ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ المسلمات، الحرائر، العفائف، البالغات، الغافلات (١)، والتقدير: يرمون المحصنات بالزنا فحذف لأن الآية الأولى تدل عليه والرجال داخلون في حكم الآية بالإجماع.
سعيد بن جبير: الآية نزلت في إفك عائشة ﵂ (٢)، غيره عام (٣).
﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ أي: لم يأتوا على تصديقهم إلى الإمام بأربعة شهود رجال عدول يشهدون على زنا المقذوف ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ يعني الأحرار منهم فإن حد المملوك على النصف أربعون والخطاب للإمام والحكام، و ﴿ثَمَانِينَ﴾ نصب على المصدر و ﴿جَلْدَةً﴾ نصب على التمييز.
﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً﴾ أي: لاتقبلوا شهادتهم، ويحتمل أنه إنما نكره لأن المعنى شهادتهم هذه وكل شهادة يشهدون بها لأن النكرة في النفي تعم.
قوله ﴿أَبَدًا﴾ أي: إلى آخر عمره.
وقيل: أبد كل شيء بقدر قضيته وصفته (٤)، تقول (٥): الكافر نجس أبداً أي: ما دام كافراً (٦).