وقيل: إنما قال ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لأن الله بَيَّنَ بسببها حكم القذف فهو خير (١).
﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ معنى ﴿لِكُلِّ﴾ على كل امرئ جزاء إثمه بقدر ما خاض فيه لأن بعضهم ضحك، وبعضهم سكت، وبعضهم تكلم فيه.
﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ بدأ به.
الزجاج: تولى الإثم فيه وكُبْرَه بالضم معْظمه (٢). وقيل: هما لغتان (٣).
﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ عبد الله بن أبيّ بن سلول، (٤). ﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ جهنم في الآخرة.
وقيل: هو حسان بن ثابت (٥) عُذِّبَ في الدنيا بأن ذهب بصره وشُلَّتْ يداه، وذكر أنه دخل على عائشة ﵂ بعد ما كف بصره وأنشد:
حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبة ... وتصبح غَرْثَى من لحوم الغوافلِ (٦).