وقيل: نزلت في المغيرة بن وائل (١) من بني أمية كانت بينه وبين علي ﵁ خصومه في ماء وأرض، فامتنع المغيرة أن يحاكم علياً ﵁ إلى رسول الله ﷺ فقال: إنه يبغضني فنزلت ﴿وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾ (٢) أي: وأطعنا الله والرسول. ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى﴾ يعرض عن الإيمان.
﴿فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: بعد قولهم ﴿آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ﴾.
﴿وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ قيل: المخلصين، وقيل: المصدقين (٣)، والضمير يعود إلى المنافقين وقد تقدم في السورة ذكرهم، وقيل: هو كناية عن غير مذكور.
﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: ليحكم النبي، وحكم النبي حكم الله. ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ أي: فأجاء من فريق منهم الإعراض.
﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ أي: القضاء لا عليهم.
﴿يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ طائعين منقادين، والإذعان: الطاعة والانقياد (٤).
﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ شك ونفاق، وقيل: بغض وعداوة لله ورسوله (٥).
﴿أَمِ ارْتَابُوا﴾ أم كانوا مخلصين ثم رأوا منك أمراً رابهم وأورثهم تهمة.