اختلفوا؛ فمنهم من قال: أبيح ذلك بإذن، ومنهم من قال: بغير إذن.
سعيد بن المسيب: نزلت في أناس كانوا إذا خرجوا مع رسول الله ﷺ وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى والمريض والأعرج، وعند أقاربهم، وكانوا يأمرونهم أن يأكلوا منها إذا احتاجوا إلى ذلك، وكانوا يتقون أن يأكلوا منها ويقولون: نخشى أن لاتكون أنفسهم بذلك طيبة فأنزل الله هذه الآية، وهذا القول هو المرضى عند أهل التأويل (١).
وقال الحسن، وعبد الرحمن بن زيد: "انتهى الكلام على قوله ﴿حَرَجٌ﴾ والمراد: لاحرج عليهم في القعود عن الجهاد وغير مما رخص لهم فيه كقوله في الأخرى ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾) الآية [الفتح: ١٧] " (٢).
ثم قال ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: حرج (٣).
﴿أَنْ تَأْكُلُوا﴾ أي: في أن تأكلوا. ﴿مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ الآية، وقال بعضهم: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى آخر الآية (٤) منسوخة.