ابن جرير: الزَّمْنى ملكوا التصرف في البيوت التي سلمت مفاتيحها إليهم له أن يتناول من ماله بقدر ما قال الله ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، و (مفاتيحه) بيده (١).
﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ يريد الأصدقاء، قال:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... دعها فما النحوي من صديقها (٢).
والصديق هو الذي صدقك مودته، وقيل: هو الذي يوافقك في ظاهره وباطنه (٣).
وعن ابن عباس، ﵄، : الصديق أكبر من الوالدين ألا ترى أن أهل النار لم يتغيثوا بالآباء والأمهات بل قالوا ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠٠ - ١٠١] (٤)، وقال ﷺ "قد جعل الله في الصديق البار عوضاً عن الرحم المذمومة" (٥) فرخص أن يأكل من بيته بغير إذنه.
وقيل: هو إذا دعاك إلى وليمة فحسب (٦).