وقيل: عنوا بهم جبراً ويساراً، وقد سبق في قوله ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] (١).
المبرد: عنوا بقولهم ﴿قَوْمٌ آَخَرُونَ﴾ المؤمنون لأن آخر لا يكون إلا من جنس الأول فأجابهم الله وقال ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ أي: بظلم وزور ظلموا فيما قالوا (٢)، والتزوير: الكذب في الشهادة والحديث.
وقيل: المزور من الكتاب ما يزيد فيه وينقص (٣).
وقيل: هذا من كلام الكفار، والضمير يعود إلى قوله ﴿قَوْمٌ آَخَرُونَ﴾ (٤).
﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: هذه أحاديثهم التي سطروها.
﴿اكْتَتَبَهَا﴾ أمر بكتبها. وقيل: جمعها، من قولهم: كتبت الشيء أي: جمعته (٥).
وقيل: كتبها بيده، فيكون من جملة كذبهم عليه لأنه ﷺ لم يكن يكتب، وسيأتي بيانه في قوله ﴿وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت: ٤٨] (٦).
﴿فَهِيَ﴾ أي: الأساطير. ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ تُملَّ عليه. ﴿بُكْرَةً﴾ أول النهار.
﴿وَأَصِيلًا﴾ آخره، وقيل: عبارتان عن النهار والليل (٧).
﴿قُلْ﴾ يا محمد. ﴿أَنْزَلَهُ﴾ أي: القرآن.