وذهب بعضهم إلى أن هذا خطاب للنبي ﷺ والمؤمنين إلى الكفار كذبوكم بما تقولون من التوحيد ونبوة محمد ﷺ وسائر الأنبياء ﵈ (١).
﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ أي: المعبودون. ﴿صَرْفًا﴾ دفعاً للعذاب عنكم.
﴿وَلَا نَصْرًا﴾ ينصرونكم، من قرأ بالتاء (٢) فهو خطاب للعابدين أي: فلا يستطيعون أنتم انصرافاً إلى غير ما ادعوا ولا نصراً من آلهتكم حين كذبوكم.
وقيل: صرفاً حيلة (٣).
وقيل: دية (٤)، وعلى القول الثاني فما يستطيع هؤلاء الكفار لك يا محمد صرفاً عن الحق الذي أنت عليه ولا نصراً لأنفسهم من البلاء الذي استوجبوه بتكذيبهم إياك.
﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ بالكفر، وقيل: أيّ ظلم كان (٥)، والخطاب عام.
﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ وهو الخلود في النار.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: وما أرسلنا أحداً.
﴿إِلَّا إِنَّهُمْ﴾ فيها أقوال:
أحدها: إلا هم، و (إن) زيادة، وقيل: إلا قيل أنهم، وقيل: إلا من أنهم، وهذا غير جائز عند البصريين لأنه لا يجوز حذف الموصول وإقامة الصلة مقامه، ويحتمل: إلا رسلاً إنهم ليأكلون الطعام، فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه (٦).