﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ فهو يكفيك معرة من يعاديك، ويهديك إلى الرشاد وينصرك على أعدائك نصراً عزيزاً (١)، وقيل (٢): ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ للمؤمنين إلى الدين، وكفى به ناصراً على أعدائهم (٣).
وقيل: ليس فوق كفاية الله وهدايته ونصرته كفاية ولا نصرة ولا هداية (٤).
ابن عيسى: أي: كما جعلنا النبي يعادي المجرم مدحاً له وتعظيماً جعلنا المجرم يعادي النبي ذماً له وتحقيراً (٥)، والباء في ﴿بِرَبِّكَ﴾ داخل على الفاعل، و ﴿هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ حال، وقيل: تمييز (٦).
قيل: نزلت في أبي جهل، وقيل: أعدى قريش لرسول الله ﷺ بنو أمية وبنو المغيرة فعزى الله نبيه بذلك (٧).
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا﴾ هلا.
﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ دفعة واحدة كالتوراة والزبور والإنجيل.
ابن عباس ﵄: قاله كفار قريش. وقيل: قالته اليهود (٨).
﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي: أنزلناه متفرقاً لنثبته في قلبك، وكان النبي ﷺ أُمِّياً ولو أتاه مرة واحدة لشق عليه حفظه وجاز عليه السهو والنسيان فَفُرِّق ليكون أوعى له وأعلق بحفظه، وكان موسى يكتب فيقرأ.