﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ لما سمى النوم وفاة في قوله ﴿الله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] سمى اليقظة نشوراً، مصدر نشر الميت.
وقيل: لانتشار الناس للمعاش سماه نشوراً، أي: ذا نشور (١).
﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ أثارها سهلة، من جمع فلأنها أربع ومن وحَّدَ فإن الألف واللام فيها للجنس.
﴿بُشْرًا﴾ من البشارة، كقوله ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦] أي: تهب من كل صوب من قوله ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ [المرسلات: ٣] وقيل لها نشر أي: رائحة طيبة. وقيل: من نشرت ضد الطي أي ينشر السحاب (٢).
﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أمام المطر وقدامه لأنه ريح ثم سحاب ثم مطر.
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ﴾ من جانب السماء، وقيل: من السحاب (٣).
وقيل: من عين السماء (٤).
﴿مَاءً﴾ مطراً. ﴿طَهُورًا﴾ طاهراً وبناء فعول للمبالغة وإن كان اسم الفاعل متعدياً فالفعول متعدٍ وإن كان لازماً فلازمٌ قياساً مطرداً لا ينكسر.
وقيل: الطهور اسم لما يتطهر به كالفطور لما يفطر عليه، والسحور ولما يتسحر به، وكل شيء نجس يطهره الماء ولا يطهر الماء إذا نجس شيء (٥).
وقيل: يطهر الأرض من الجدب، لأن الجدب ميتة فكأنها في التمثيل نجسة، حكاه القفال (٦).