﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ الإسراف: مجاوزة الحد في التوسع في الدنيا، وقيل: أسرف: أخطأ موضع النفقة، من قول العرب: مررت بكم فسرفتكم، أي: أخطأت موضعكم، والإقتار: التضييق على النفس والعيال والوجوه المندوب إليها (١).
﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ القَوام: الاعتدال بين الحالين، وقيل: الإسراف: مجاوزة الحد الذي أباحه الله لعباده إلى ما فوقه، والإقتار القصور عما أمر الله به والقوام بين الأمرين والمسرف مذموم، وكذلك المقتر (٢).
وروى معاذ ﵁ (٣) أنه لما نزلت هذه الآية سألت رسول الله ﷺ عن النفقة في السرف والإقتار ما هو؟ فقال ﷺ: "من منع من حق فقد قتر، ومن أعطى في غير حق فقد أسرف " (٤).
وقيل: الإسراف الإنفاق في معصية الله، والإقتار: منع حق الله، والقوام الاقتصاد (٥)، وهو مصدر.
وقيل: القوام: العدل (٦)، وهما واحد والكسر فيه لغة ونصبه بخبر كان أي وكان الإنفاق قواماً وأجاز الكوفيون أن يكون اسم كان بين ذلك أي وسط ذلك واقتر وقتر لغتان، وفي مستقبله وجهان.