﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩)﴾ أي: كبراؤنا الذين دعونا إلى الضلال وأمروانا به. وقيل: ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ الشياطين (١).
وقيل: إبليس وابن آدم القاتل (٢).
﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠)﴾ شافع من الأباعد.
﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)﴾ من الأقارب ينفعنا ويشفع لنا.
والحميم: القريب من قولهم: حَمّ الشيء إذا قرب.
وقيل: الحميم: الشفيق (٣).
وقيل: حميم الرجل من يختصه، من قولهم: دُعي فلان في الحامة لا في العامة أي: في الخاصة (٤).
ابن عيسى: الحميم من يغضب لحميمه (٥)، ومنه الحُميّ، والماء الحميم.
وعن النبي ﷺ أنه قال: " إن الرجل ليقول في الجنة رب ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي فمالنا من شافعين ولا صديق حميم " (٦).