وقيل: هو موسى، أي: في طلب النار (١).
وقيل: من في شعاعها تقول فلان في الشمس (٢).
وقيل: في النار هو الله سبحانه (٣)، وهذه جرأة إلا أن يجعل التقدير: من في النار نوره وأثر صنعه.
وقيل: ﴿مَنْ﴾ صلة، وتقديره: بُوركت النار ومن حولها، وقريء به في الشواذ (٤).
وقيل: ﴿مَنْ﴾ (٥) بمعنى (ما)، أي: بورك ما في النار من أمر الله الذي جعله لموسى فإنه داعٍ إلى الأمر العظيم من النبوة والرسالة والشرف والكرامة.
قوله ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قيل: الملائكة. وقيل: موسى على ما يوافق القول في ﴿مَنْ فِي النَّارِ﴾ (٦).
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨)﴾ فيه قولان:
أحدهما: إنه من جملة ما نودي، وأنه سبحانه نَزَّه نفسه عما لا يليق به من الأوصاف. والثاني: أنه كلام موسى لما دهاه الأمر العظيم.
﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾ في ﴿إِنَّهُ﴾ وجهان:
أحدهما: الأمر والشأن.
والثاني: يعود إلى المنادي، أي: الذي ناداك أنا.
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ هذا من جملة النداء فألقاها.
﴿فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ﴾ تتحرك باضطراب.