هذا السؤال غير لازم من وجهين:
أحدهما: أنه كان يعلم مواضع الماء وليس الفخ من الماء فيعلم مكانه.
والثاني: أن هذا كان للهُداهد في زمان سليمان معجزة له فلما مات زال.
وقيل: تفقد الغائب والحاضر من جنوده من الطير وغيرها في العرض، وكان يأتيه من كل صنف واحداً نوباً فلم ير الهدهد (١).
وقيل: كانت الطير تظل فوق رأسه حتى تستره عن الشمس فسقطت الشمس عليه من مكان الهدهد لما غاب وكان الهدهد يستر منكبه الأيمن من الشمس فنظر إلى الطير فوقه فلم يجده، وقال: مالي لا أرى الهدهد حاضر (٢).
﴿أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠)﴾ وقيل: معناه أزاغ بصري عنه أم كان من الغائبين. وقيل: ﴿أَمْ﴾ بمعنى الألف وتقديره: أكان من الغائبين (٣).
الكسائي: بمعنى بل، فيكون الكلامان تامين (٤).
وقيل: كان هاهنا بمعنى صار. وقيل: كان من الغائبين قبل هذا ولم أشعر به، ويحتمل أنه من المقلوب وتقديره: ما للهدهد لا أراه (٥).
﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ وكان عذابه أن ينتف ريشه فيدعه في الشمس (٦).
وقيل: ينتف ريشه ويُلقيه إلى النمل (٧).