وذكر المفسرون أن سبب غيبته أنه لقي هدهداً من سبأ فقال له: " أين يبلغ ملك صاحبك من ملك صاحبتنا "؟ قال: " فكأنها أعظم ملكًا (١) من صاحبنا؟ ". فقال: نعم، أخرج معي حتى ترى. فقال: لعل سليمان يطلبني. قال إنك ترجع إليه قبل أن يطلبك فخرج معه إلى سبأ (٢).
﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ تملك التصرف فيهم وتلي عليهم هي بلقيس بنت شراحِيل. وقيل: بنتُ شَرَاحِبيل بن مالك بن الريان، وأمها يزعم بعضهم أنها (٣) فارعة الجنية (٤).
﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أنواع الدنيا.
وقيل: من كل شيء بأرضها (٥). وقيل: من كل شيء احتاجت إليه في ملكها (٦).
﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾ سرير كبير. وقيل: حسن الصنعة، وكان معمولاً من ذهب وقوائمه من لؤلؤ وجواهر (٧).
وقيل: كان طوله ثمانين ذراعًا، وكان عليه من الفرش ما تليق به (٨).
وقيل: كانت تخدمها ستمائة امرأة أحرار (٩).