وقيل: ونحلف وإنا لصادقون في قولنا ما شهدنا مهلك أهله (١).
﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾ ثم إن ليلة موعودهم دخلوا كهفاً فأرسل الله صخرةً عليهم فدمغتهم.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠)﴾ بمكرنا. وقيل: دخلوا عليه ليقتلوه فأرسل الله عليهم الملائكة (٢) رموا لكل واحد منهم بحجر حتى قُتلوا وسَلِم صالح من مكرهم وهم لا يشعرون بالملائكة (٣).
﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ إن جعلت (كان) التامة فـ ﴿كَيْفَ﴾ حال، وإن جعلت الناقصة فكيف خبره، هذا إذا قرأت ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ بالكسر، فإن فتحت ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ فمحله رفع على بدل من العاقبة أو خبر مبتدأ محذوف تقديره هو أنا دمرناهم، ويجوز أن يكون نصباً خبراً لكان وكيف لَغْو، والمعنى: أهلكنا التسعة ومن بقي من قوم صالح (٤).
﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾ لما عقروا الناقة.
﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ ساقطة منهدمة من قولهم خوى النجم وأخوى إذا سقط. وقيل: خاوية: خالية، من الخوى وهو خلو البطن وخلاء الدار (٥).
﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ أي: بكفرهم. ﴿إِن فِي ذَلِكَ﴾ فيما فُعِل بثمود.
﴿لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢)﴾ فيتعظون.