وقيل: كان يقتل سنة ويستحيي سنة، فَوُلدَ هارون في سنة الاستحياء للولد وموسى (١) في سنة الذبح (٢).
وقيل: معنى ﴿وَيَسْتَحْيِي﴾: يفتش حياء المرأة باستخراج الولد الذكر منها، وهو بعيد (٣).
﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)﴾ في الأرض بالكفر والقتل واستعباد الأحرار.
﴿وَنُرِيدُ﴾ إنما ذكر بلفظ المستقبل عطفاً على ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾ وما بعده، وهي حال أي: حال فرعون كذا وحالنا كذا.
﴿أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: نتفضل (٤) على من استضعفهم فرعون وهم بنو إسرائيل.
الماوردى: هم يوسف وولده، قال: " وهو قول علي بن أبي طالب ﵁ " (٥). ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ أنبياء، وكان بين موسى وعيسى ألف نبي من بني إسرائيل.
وقيل: قادة في الخير (٦) ودعاة في الدين (٧).
وقيل: ولاة الأمر (٨).
﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥)﴾ لمصر وأموالها بعد فرعون وأهله كما قال في الأخرى
﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ﴾ الآيات [الدخان: ٢٥ - ٢٨].
﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ نجعلهم مقتدرين في مصر والشام (٩) وما ملكته بنو إسرائيل من البلاد.
﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾ من بين إسرائيل.