وقيل: الإنجيل والقرآن (١).
وقيل: سألت العرب اليهود عن صفة محمد ﷺ ونعته هل تجدون ذلك في التوراة قالوا نعم فقالوا سحران وساحران تظاهرا وتعاونا (٢). ﴿وَقَالُوا﴾ كفار قريش.
﴿إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (٤٨)﴾ أي: بكل الأنبياء، وبكتبهم.
وفي تكرار ﴿وَقَالُوا﴾ وجهان:
أحدهما: قالوا ساحران مرة، وقالوا إنا بكل كافرون مرة.
والثاني: أن ﴿وَقَالُوا﴾ عطف على ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا﴾، ويجوز أن يكون كل واحد لقوم على ما سبق، وتقدير الآية: أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل وقالوا، فحذف الواو، وهو مقدر (٣).
﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: إن صدقتم في أني اختلقت القرآن وأن موسى اختلق التوراة وادعينا أنهما من عند الله فاختلقوا أنتم كتاباً مثلهما أو أَدَلّ على الرشد بزعمكم وقولوا من عند الله أتبعه.
وقيل: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا﴾ من التوراة والقرآن نأمن معه من تكذيب طائفة من الناس أتبعه (٤).
﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ إلى إتيان كتاب. وقيل: إلى الإيمان بك والقرآن (٥).
﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ ما لا حجة فيه (٦).
﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ حجة وبرهان أي: لا أحد أضل (٧) ممن اتبع في الدين هواه.