وقيل: يئسوا في الدنيا (١)، لأن اليأس: رفع الطمع وقد رفعوا طمعهم بإنكارهم البعث. وقيل: يجب أن ييأسوا من رحمتي (٢).
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ عاد بعد الاعتراض إلى كلام إبراهيم (٣) وجواب قومه فقال: فما كان جواب قومه إياه ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾ فاتفقوا على تحريقه.
﴿فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ أي: من النار ومكروهها حين قذفوه فيها وجعلها برداً وسلاماً.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فيما فعلوا به وفعلنا.
﴿لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤)﴾ علامات لهم على أن العاقبة للمؤمنين.
﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٥)﴾ معنى الآية: اتخذتم هذه الأوثان لتتوادوا بها، وتتحابوا على عبادتها، وتتواصلوا كما يتوالى ويتحاب المؤمنون على عبادة الله.