عن أبي هريرة ﵁ قال: " كان أهل الكتاب يقرؤن التوراة وهو بالعبرانية (١) ويفسرونه بالعربية لأهل الإسلام فقال النبي ﷺ: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم " (٢)، أي: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور.
﴿وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ﴾ معبودنا واحد وهو الله سبحانه.
﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾ خاضعون ومتذللون لأمره ونهيه.
﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ أي: كما أنزلنا الكتب على من تقدمك من الأنبياء أنزلنا إليك القرآن، وقيل: الكاف متصلة بقوله ﴿وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ﴾
و﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا﴾. وقيل: متصلة بما أمر به في الآية الأولى من المجادلة بالأحسن (٣).
﴿فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يريد من آمن من أهل الكتاب.
﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ يعني العرب.
وقيل: ﴿فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ يعني: من تقدم منهم، ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ﴾ يعني الذين كانوا في زمان النبي ﷺ (٤).
وقيل: ﴿فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ هم المؤمنون، ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ﴾ يعني: أهل الكتاب (٥).
قوله ﴿يُؤْمِنُ بِهِ﴾ قيل: بالقرآن. وقيل: بمحمد ﷺ (٦).