لا يكن بَرْقُكَ برقًا خُلَّبَاً ... إن خيرَ البرقِ ما الغيثُ معه.
والعرب تقول: إذا توالت أربعون برقةً أمطرت، قال المتنبي (١):
وقد أرد المياه بغير هادٍ ... سوى عُدَىً لها برق الغمام (٢).
وقيل: خوفاً من الصواعق، وطمعاً في المطر (٣).
وقيل: خوفاً من البرد وطمعاً في المطر (٤).
ويحتمل خوفًا من السيل والطوفان والغرق وطمعاً في المطر النافع.
وذهب الزجاج (٥) وغيره من المحققين إلى أن نصبهما على المفعول له، وفيه نظر، لأن من شرط المفعول له أن يكون فاعل المصدر فاعل الفعل الناصب له كما تقول: ضربته تأديباً له، ففاعل التأديب هو فاعل الضرب (٦)، ولا يحتمل الآية وذلك لأن (٧) الإراءة من الله، والخوف والطمع من المخاطبين، ووجه ذلك أن يُقال تقديره: إخافةً وإطماعاً كما جاء: فعلته رغماً للشيطان أي: إرغاماً له، ولو جعل خوفًا وطمعًا مصدرين واقعين موقع الحال كقوله ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ [البقرة: ٢٦٠] لم يمتنع، والله أعلم.
﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ مطراً. ﴿فَيُحْيِي بِهِ﴾ بالمطر.