﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)﴾ عاقبة أمركم.
وقيل: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ ماضٍ، وهذا فيمن قرأ (يعلمون) بالياء، وذلك أحسن (١)، وهو شاذ (٢). ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا﴾ أي: أنزلنا.
﴿عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ رسولاً. وقيل: كتاباً (٣). وقيل: برهاناً (٤).
﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥)﴾ أي: يُوضِح عذرهم، فمن حَمَلَه على رسول فالتكلم ظاهر لاكلام فيه، ومن حَمَلَه على الكتاب فهو كقولنا: كتابنا ينطق، ومن حمله على البرهان فكأنه قال: سلطاناً يتسلّطون به على تصويب ما ذهبوا إليه، فيكون المتكلم مجازاً، كقول الشاعر (٥):
وَعَظَتْكَ أَجْدَاثٌ صُمُتْ ... ونَعَتكَ أزمنةٌ خُفُتْ.
وَأَرَتْكَ قبرك في القبور ... وأنت حي لم تمت.
﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ أي: المشركين. ﴿رَحْمَةً﴾ نعمة.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ بطروا بسببها (٦). ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ شدة.
﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بشؤم عملهم.