وقيل: ظهر الفساد أي: جزاءُ الفساد وهو العذاب في البر أهل العُمُد كعاد، وفي البحر أهل القرى المهلكة (١). وقيل: البر: القرى، والبحر: الجزائر (٢).
وقيل: البر: النفس، والبحر: القلب. وقيل: البر: اللسان، والبحر: القلب، حكاهما الماوردي واستبعدهما (٣).
﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ أي: ليذوقوا العقوبة على ذلك فينزجروا ويتعظوا ويتوبوا، وإنما قال ﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ لأنه كان في الدنيا وتمامه: مُعَدٌ لهم في الأخرى.
﴿قُلْ﴾ يا محمد لمشركي قريش.
﴿سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ فإنكم سترون تلك الآثار وتعرفوا أحوالهم، واحذروا أن يحل بكم مثل ما حل بهم.
﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ أقم قصدك واجعله جهتك. وقيل: استقم عليه، واعمل به (٤).
وقيل: وجه وجهك نحوه (٥).
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ يعني القيامة.
﴿لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: لا يرده الله.
وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: يوم من الله لا مرد له.