فالنصب على الحال، والرفع على أن ... ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ، و ﴿آَيَاتُ الْكِتَابِ﴾ (١) خبره، و ﴿هُدًى﴾ (٢) خبر بعد خبر، وإن شئت قلت: هو هدى ورحمة، فيكون خبر مبتدأ محذوف.
﴿لِلْمُحْسِنِينَ (٣)﴾ أي: للمومنين (٣)، والإحسان: النّفع الذي يُستحق عليه الحمد.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ المفروضة.
﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ الواجبة.
﴿وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ﴾ بالدار الآخرة.
﴿هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ كرر ﴿هُمْ﴾ لماّ حِيل بين المبتدأ والخبر بأجنبي.
﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ ﴿هُمُ﴾ يجوز أن يكون ابتداءً، ويجوز أن يكون عِمادًا (٤).
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي﴾ يختار. وقيل: يشتري بماله كتباً فيها
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (٥).
وفي سبب النزول، أنها نزلت في النضر بن الحارث كان يخرج إلى فارس ويشتري أخبار الأعاجم فيرويها ويحدث بها قريشاً ويقول لهم: إن محمداً يحدثكم بحديث عادٍ وثمود وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة، ويَسْتَمْلِحون حديثه ويتركون استماع القرآن، فنزلت فيه هذه الآية (٦).
وقيل: نزلت في أبي بن خلف، حكاه القفال (٧).
مجاهد: نزلت في شراء القيان والمغنيات (٨).