﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ أي: ما تدعون من الأصنام وتسمونهم آلهة (١). وقيل: تجعلونهم آلة (٢). وقيل: تعبدونهم (٣).
﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ على كل شيء.
﴿الْكَبِيرُ (٣٠)﴾ كلُ شيءٍ دونه.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ الباء للحال أي: مُنْعِماً بها عليكم. وقيل: ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ﴾ أي: بالريح؛ لأن الريح من نعم الله (٤).
﴿لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ﴾ عجائب قدرته في البحر إذا ركبتموها.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣١)﴾ أي (٥): للمؤمنين؛ فإن الإيمان نصفان؛ نصفٌ صَبْر، ونصف شكر.
وقيل: ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ مادام فيها، ﴿صَبَّارٍ﴾ إذا خرج منها (٦).
﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ علاهم فغطاهم كالجبال. وقيل: كالسحاب (٧).
﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يخلصون له الدعاء والطاعة ولا يدعُون أحدًا سواه.
﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ﴾ خَلَّصَهم.
﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ فيه قولان:
أحدهما: ﴿فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ مقيم على عبادة الله (٨)، ومنهم جاحد، فحذف لقوله
﴿وَمَا يَجْحَدُ﴾ بعده.