وقيل: يحمدونه سرورًا به لا تعبدًا ومثله ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾، [الزمر: ٧٤] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ﴾ [فاطر: ٣٤] ﴿وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠] وأمثالها (١).
وفي تفسير النقاش ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ﴾ أي: في السموات والأرض لأن إحداهما خُلقت قبل الأخرى (٢)، وهذا تأويل بعيد لأنه ليس في القرآن الأولى.
﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ في صنعه.
﴿الْخَبِيرُ (١)﴾ بعباده أي: العالِم بهم.
﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ من الأموات، والكنوز، والنَّامي (٣)، والحيوان.
﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ من الأرض من النَّامي، والحيوان، ويحتمل ما يلج في الأرض من الأموات في الدنيا وما يخرج من الأرض من الأحياء في الأُخرى.
﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من مَلَكٍ، وكتابٍ، وقضاءٍ، ومطرٍ، ورحمةٍ، وعذاب.
﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ يصعد فيها من مَلَكٍ، وكلام طيِّب، وعمل صالح، ودعاء بإخلاص، وروح طاهرة، ونبي مُكَرَّم بالمعراج، وكذلك فيما ينزل من السماء من شيطان مارد من قوله ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ الآيات [الجن: ٩، ٨].
﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ﴾ لمن أطاع.
﴿الْغَفُورُ (٢)﴾ لمن تاب.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يريد المشركين دون أهل الكتاب.