ابن الهيصم: سبعون ذرة وزن جناح ذباب، وسبعون جناح ذباب وزن حبة (١).
﴿وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ﴾ من مثقال ذرة.
﴿وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣)﴾ إلا في اللوح المحفوظ، وإنما كتب جرياً على عادة المخاطبين لا مخافة نسيان وليعلم أنه لم يقع خلل وإن أتى عليه الدهر.
قوله ﴿وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ﴾ رفع بالعطف على ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ ويكون ﴿إِلَّا﴾ بمعنى: لكن، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء و (٢) ﴿فِي كِتَابٍ﴾ خبره.
﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ﴾ متصل بقوله ﴿لَا يَعْزُبُ﴾. وقيل: بقوله ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾. وقيل: بما في ﴿كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ من معنى الفعل أُثبت.
﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم.
﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ حَسَن، وقيل: بلا مَنّ. وقيل: يتبع الكرامة. وقيل: كريم على من يعطيه الله وهو الجنة (٣).
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آَيَاتِنَا﴾ جاهدوا وبالغوا في رد القرآن وتزهيد الناس في قبوله. وقيل: سعوا في ديننا بالتكذيب (٤).
وقيل: جاهدوا في إبطال الآيات (٥).
﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مسابقين ظانِّين أن يفوتونا، ومعجزين مثبِّطين عن الإيمان من أراده.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ﴾ من سيء العذاب، والرجز: نَفْسُ العذاب.