وقيل: معناه: اتخذناك وليَّاً واتخذتنا أولياء، فأنت ولينا ونحن أولياؤك، ونحن لم نتخذ هؤلاء أولياء، فليس بيننا ولاية وإن زعموا أنهم اتخذونا أولياء لأن الولاية تكون من الجانبين (١).
﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ فيه قولان:
أحدهما: أن ابليس والجن كانوا يتراؤن لهم ويصورون لهم أنا ملائكة الله فكانوا يعبدون الجن على زعم أنهم الملائكة (٢).
والثاني: أنهم عبدوا الملائكة بأمر الجن فلما عبدوهم بأمرهم فكأنهم عبدوا من أمَرَهم بذلك (٣).
﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ أكثر الإنس.
﴿بِهِمْ﴾ بالجن. ﴿مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾ مصدقون.
وقيل: كلهم بالجن مؤمنون (٤).
﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾ مما كنتم ترجون من شفاعتهم لكم.
﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كفروا.
﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢)﴾ في الدنيا.
وقيل: القول صلة، وتقديره: ونذيقكم عذاب النار فهو أمر في معنى الخبر كما قلنا في قوله ﴿سِيرُوا فِيهَا﴾ [سبأ: ١٨]. وقيل: يقول لهم الملائكة ذوقوا عذاب النار (٥).
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ أي: إذا قرئ عليهم القرآن مع ظهور إعجازه.
﴿قَالُوا﴾ أي: المشركون. ﴿مَا هَذَا﴾ يعنون محمداً ﷺ.
﴿إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُكُمْ﴾ ويصير لذلك سيدكم.
﴿وَقَالُوا مَا هَذَا﴾ يعنون القرآن.